قصة التتار (من البداية حتى عين جالوت) الحلقة الأولى - الموقع الرسمي للشاعر و الكاتب الكبير دكتور عبدالغني مصطفي عبدالغني

اخر الأخبار

اعلان

الموقع الرسمي للشاعر والكاتب المصري د. عبدالغني مصطفي عبدالغني

اعلان

أهلا وسهلا بكم في عالم د.عبدالغني مصطفي

الاثنين، 17 أغسطس 2026

قصة التتار (من البداية حتى عين جالوت) الحلقة الأولى

 قصة التتار 
(من البداية حتى عين جالوت)



كتابة و إعداد .. أحمد عبدالرحيم


الحلقة الأولى

السلام عليكم،
في سلسلة من المقالات سوف نتعرف على تاريخ التتار منذ بداية صعودهم وغزوهم للعالم حتى موقعة عين جالوت.

نحن الآن في بداية القرن الثالث عشر الميلادي، حيث بدأ يظهر اسم القائد المغولي الأشهر جنكيز خان، وبدأ تكوين الإمبراطورية التتارية.
لكن السؤال الآن هو ..
كيف كان شكل العالم في ذلك الزمان؟
كان هناك قوتان كبيرتان تسيطران على العالم المأهول في بدايات القرن الثالث عشر الميلادي (السابع الهجري).
الأولى هي العالم الإسلامي، والذي شمل أكثر من نصف العالم القديم وقتها.
فقد امتد نفوذ العالم الإسلامي من غرب الصين شرقًا إلى أقصى غرب أوروبا، حيث بلاد الأندلس غربًا، لكنه للأسف كان كيانًا مترامي الأطراف يضم تحت راية الإسلام عشرات الدويلات والإمارات المنفصلة والمتنازعة فيما بينها، حتى وصلت الخلافات أحيانًا إلى الحروب.
كانت الراية التي ترفرف على معظم بلاد الإسلام هي راية الدولة العباسية، لكنها كانت راية صورية فقط. ففي الواقع، لم يكن نفوذ الدولة العباسية يشمل إلا وسط وجنوب العراق فقط
كانت الدولة العباسية تسيطر فعليًا على نصف العراق أو أقل.
أما مصر والشام والحجاز واليمن، فكانت تخضع لسلطة الدولة الأيوبية، التي حكمها أحفاد صلاح الدين الأيوبي.
لكن حتى الدولة الأيوبية نفسها كانت منقسمة داخليًا، فقد استقلت الشام عن مصر، واستقل الحجاز واليمن عن الشام ومصر، وحتى الشام نفسها انقسمت إلى عدة إمارات. وكانت تلك الإمارات الأيوبية تعاني من تناحر وخلافات مستمرة فيما بينها.
وفي الشام، وبسبب الفرقة والخلافات بين الإمارات الإسلامية، تمكن الصليبيون من استعادة بعض المدن والإمارات التي كان قد استعادها منهم صلاح الدين الأيوبي قبل ذلك بعشرات السنين.
أما باقي الدول الإسلامية في أفريقيا، ومعها الأندلس، فكانت تحت سلطة دولة الموحدين، التي كانت تحكم شمال أفريقيا كله من ليبيا شرقًا حتى المغرب غربًا، ومن الأندلس في أوروبا شمالًا إلى وسط أفريقيا جنوبًا.
وكانت تلك الدولة قد بلغت في سنواتها الأولى قمة القوة والسيطرة، لكنها مع بدايات القرن السابع الهجري بدأت تدخل مرحلة السقوط والاضمحلال، وضعفت سيطرتها على الإمارات والمناطق التي كانت تحكمها.
وفي أقصى الشرق الإسلامي في آسيا، كانت هناك دولة إسلامية أخرى مترامية الأطراف، هي الدولة الخوارزمية، التي امتدت من غرب الصين شرقًا حتى داخل إيران غربًا، وسيطرت على مساحات واسعة من شمال ووسط آسيا.
لكن تلك الدولة كانت على خلافات عميقة مع الدولة العباسية، وصلت إلى المؤامرات والحروب فيما بينهما.
ولم تكن خلافاتها مع الدولة العباسية فقط، بل كانت كذلك على خلاف مع دولة السلاجقة الأتراك المسلمين، وكذلك مع الغوريين.
كانت الهند في ذلك الوقت تحت الحكم الإسلامي، وكان يحكمها الغوريون المسلمون، الذين كانوا أيضًا على خلافات وصراعات مع الدولة الخوارزمية.
وبينما كان الجزء الشمالي والجنوبي والشرقي من بلاد فارس يخضع لحكم الخوارزميين، كان الجزء الغربي الملاصق للعراق، حيث الخلافة العباسية، يخضع لطائفة من أخطر الطوائف التي ظهرت في التاريخ الإسلامي، وهي الطائفة الإسماعيلية.
كانت تلك الطائفة على خلاف مع جميع جيرانها المسلمين، وسعت من خلال الاغتيالات إلى القضاء على أمراء وملوك وشخصيات بارزة في العالم الإسلامي عارضوا فكارها.
أما منطقة الأناضول في الشمال، فكانت تحت حكم دولة السلاجقة المسلمين.
وكانت تلك الدولة، الملاصقة للدولة البيزنطية، قد بلغت ذروة قوتها، خاصة في عهد القائد ألب أرسلان، لكنها فيما بعد عانت من الضعف والخلافات والصراعات بين إماراتها المختلفة.
كانت تلك أحوال العالم الإسلامي في وقت الغزو التتاري.
وكما نرى، كان العالم الإسلامي يعاني من التمزق والحروب والصراعات بين عشرات الممالك والإمارات والمدن المتنافسة على الحكم والنفوذ، ولذلك لا يمكن القول إنه كان دولة إسلامية موحدة.
أما القوة الكبرى الأخرى في العالم، فكانت قوة الصليبيين... ولها حديث آخر.
يتبع...
المصدر:
قصة الإسلام (راغب السرجاني )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا لك على تعليقك في الموقع الرسمي للشاعر و الكاتب المصري د.عبدالغنى مصطفي عبدالغني (رحمه الله)

اعلان

للإعلان على الموقع الرسمي للدكتور عبدالغني مصطفي