أبواب الخلود
للشاعرة الكبيرة نادية ذكي
اليَوْمُ يَفْتَحُ فِي الزَّمَانِ حَقَائِبُ
وَيَطِلُّ وَجْهُ النُّورِ فيه ويقربُ
لَيْسَتْ حِجَارَتُهُ جُمُودًا صَامِتًا
بَلْ رُوحُ أَجْدَادٍ تقول وتُخَطبُ
يَا مِصْرُ يَا وَعْيَ الدُّهُورِ وَمَجْدَهَا
وَمَقَامُ مَنْ كَتَبُوا الْبَقَاءَ وَرَتَّبُوا
فِي كُلِّ تِمْثَالٍ تَنَامُ حِكَايَةٌ
ويدور في ارض لهاويجوب
الْمُتْحَفُ الْمَفْتُوحُ لَيْسَ مِزَارَهُمْ
بَلْ شَاهِدُ شَمْسِ الْعُلَا لَا تَغْرِبُ
مِنْ صَمْتِ أَحْجَارِ الْفَرَاعِنَةِ ارْتَقَى
صَوْتُ الْخُلُودِ وَعِلْمُكُمْ لَا يُغْلَبُ
أَمْجَادُكِ الْكُبْرَى تُنيرُحَضَارَةً
نُورًا تُغْنِيهِ الدُّهُورُ وَتُطربُ
تَتْلَى الْحَضَارَةُ فِي صُخُورِكِ آيَةٌ
وَيُعِيدُ سِفْر الْمَجْدِ نُورًا يُكْتَبُ
يَا مَهْدَ أَسْرَارِ الزَّمَانِ وَرُوحَهُ
مِنْكِ الْبَدَايَاتُ العظام وتوهبُ
غَنَى ثِرَاكِ النِّيلِ لَحْنَ خُلُودِهِ
فَعَلَى ضِفَافِكِ يَسْتَرِيحُ الْمَوْكَبُ
سَيَظَلُّ فِيكِ الْمَجْدُ يَرْسُمُ خُطْوَهُ
وَعَلَى ثَرَاكِ يُشِعُّ فِيهِ الْكَوْكَبُ
هَذِي حَضَارَتُنَا لِمَنْ لَمْ يَعْرِفْوا
شَعْبٌ إِلَى الْعُلْيَاءِ دَوْمًا يُنْسَبُ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكرا لك على تعليقك في الموقع الرسمي للشاعر و الكاتب المصري د.عبدالغنى مصطفي عبدالغني (رحمه الله)