المرأه و الساطور .. القصة الحقيقه
الكاتب : أحمد عبدالرحيم
■ من شهرين نشرت قصة المجرمة «سميحة عبد الحميد»، المرأة اللي قتلت زوجها وقطعته أجزاء.
أغلب الأصدقاء كتبوا في التعليقات إنها قصة فيلم «المرأة والساطور»، لكن الحقيقة إن الفيلم مأخوذ عن قصة أخرى، مع إضافات من قصة سميحة عبد الحميد.
إليكم القصة الحقيقية لفيلم «المرأة والساطور»..
■ اسمها ناهد القفاص.
ناهد فتاة من الإسكندرية من أسرة متوسطة.
اتعلمت لحد الإعدادية فقط، وبعدين تزوجت وهي صغيرة.
تزوجت من ثري عربي كبير في السن فقط علشان فلوسه.
وعاشت معاه فترة في رفاهية، أحضر لها شقة واسعة فخمة ومجوهرات بمبالغ كبيرة، ووضع لها رصيد في البنك.
ناهد أنجبت منه بنتها الوحيدة مريم.
بعد سنوات قليلة اتطلقت من زوجها واحتفظت بكل ممتلكاتها، والأهم إن بنتها عاشت معها.
فيه أخبار قالت إنها تزوجت بعده تاجر من الإسكندرية، لكنها انفصلت عنه أيضًا.
وبعده عاشت مع بنتها لحد ما في يوم كانت راجعة في القطار من القاهرة للإسكندرية.
وقابلته هناك...
اسمه إلهامي فراج.
ناهد لفتت انتباهه بشدة في قطار الإسكندرية، زي ما لفتت انتباه كل الركاب بالملابس الفخمة والمجوهرات اللي لابساها.
لكن إلهامي كانت عنده الجرأة إنه يكلمها.
كان شخص لطيف، مهذب، شكله بيشتغل في منصب كبير أو رجل أعمال.
كلمها بكل أدب ورقي وذوق.
قلبها دق ليه من أول ما كلمها.
إلهامي اتعرف على ناهد، وفضلوا طول الطريق في كلام.
أول ما وصلوا إسكندرية كانت انجذبت ليه بشدة.
شعرت إنه الرجل الحقيقي اللي هيعوضها عن أي زيجة فاشلة.
لما طلب رقم تليفونها في البيت، لم تتردد إنها تعطيه ليه.
أول ما نزلوا إسكندرية، ألحّ إنه يوصلها في العربية لحد البيت، وبرضه لم ترفض.
بعد المقابلة دي بدأت بينهم المكالمات التليفونية.
وكأن إلهامي كان راسم طريق للعلاقة دي، والاتنين ماشيين فيه بدون تراجع.
وجاءت نهاية القصة بعد وقت قصير من مقابلة القطار بالزواج بين إلهامي وناهد.
في البداية ناهد عاشت مع إلهامي أجمل أيام، وكأنها في حلم، لكن بعد وقت مش طويل بدأت تظهر الأمور على حقيقتها.
إلهامي بدأ يبتز ناهد ويسحب منها فلوسها وممتلكاتها بحجج مختلفة.
باعت شقتها الفخمة في إسكندرية، وأعطته فلوسها، اشترى بيها فيلا وكتبها باسمه.
سحب منها مبالغ كبيرة نقدية، وباعت جزء كبير من مجوهراتها وأعطته النقود.
كان بيقولها إنه رجل أعمال كبير، وداخل مشروع ضخم ومحتاج فلوس.
بدأت تشوف تصرفات غريبة، لكنها كانت بتكذب نفسها.
فيه أشخاص بيزوروه في الفيلا، وتحصل بينهم مشاجرات.
الناس دي كانوا بيطالبوا بفلوسهم اللي عنده.
كان بيقولها إن دول أعداء النجاح.
الحقيقة العارية اللي اكتشفتها ناهد إن إلهامي فراج كان نصاب.
والحقيقة اللي ما كانتش تعرفها إن إلهامي فراج كان أكبر نصاب في الإسكندرية في فترة الثمانينات.
لكن الموضوع لم يكن بالسهولة إنها تنفصل عنه أو تتركه ببساطة.
عشرات آلاف الجنيهات اللي أخدها منها، واللي مش عارفة إزاي تستردها.
ناهد كانت في دوامة من التفكير والمشاكل مع إلهامي، لكنها كانت مواصلة الحياة معاه.
لحد في يوم ما كانت خارج الفيلا، وهي راجعة سمعت صوت بنتها بنصرخ.
دخلت بسرعة، وجدت إلهامي بيحاول يعتدي على البنت وقطع ملابسها.
اتصرفت بكل حكمة.
شدت البنت وضربتها على وجهها، وبعدين وصلتها عند أهلها تقيم معهم.
فيما بعد، في التحقيقات، قالت إنها عملت كدا في اللحظة دي خوفًا إنه يقتلها ويقتل البنت.
بعدها رجعت البيت.
وجدته نايم، أحضرت سكين وطعنته عدة طعنات، وبعدها قطعت جثته ووضعتها في حقيبة كبيرة.
أثناء الليل حملت أجزاء الجثة في الحقيبة، وألقت بيها على الشاطئ.
في صيف عام 1989 عثر الأهالي على الحقيبة.
بالتحقيق، الشرطة عرفت صاحب الأشلاء.
وكان النصاب المعروف للشرطة إلهامي فراج.
الشرطة اشتبهت في زوجته ناهد القفاص، وبالاستجواب والتضييق عليها اعترفت بكل شيء.
اتحكم عليها بالسجن المؤبد، وبعدين اتخفف لـ15 سنة لكونها من ضحايا النصاب إلهامي فراج.
دي كانت القصة الحقيقية لفيلم «المرأة والساطور».
القصة من مصادر إخبارية من اليوم السابع، وجريدة الوفد، والمصري اليوم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكرا لك على تعليقك في الموقع الرسمي للشاعر و الكاتب المصري د.عبدالغنى مصطفي عبدالغني (رحمه الله)